Printed page ١٥/ ٩٤
أخبرنا شُعبةُ، عن يزيدَ، عن مِقْسَم، عن ابنِ عبَّاس، قال: احْتَجم رسول الله ﷺ وهو صائمٌ محرمٌ (١) .
حدَّثنا خلفُ بنُ سعيد، قال: حدَّثنا عبدُ الله بنُ محمد، قال: حدَّثنا أحمدُ بنُ خالد. وحدَّثنا عبدُ الله بنُ محمدِ بنِ عبدِ المؤمن، قال: حدَّثنا إبراهيمُ بنُ جامع، قالا: حدَّثنا عليُّ بنُ عبدِ العزيز، قال: حدَّثنا مُعَلَّى بنُ أسدٍ العَمِّيُّ، قال: حدَّثنا وُهيب، عن أيوب، عن عِكْرِمة، عن ابن عبَّاس، أنَّ رسول الله ﷺ احْتَجم وهو مُحْرِمٌ، واحْتَجم وهو صائمٌ (٢) .
Footnotes are the editor's words, not the author's.
(١) أخرجه الطحاوي في شرح معاني الآثار ٢/ ١٠١ (٣٤٤٥) عن إبراهيم بن مرزوق، به. وأخرجه أحمد في المسند ٤/ ٣٥٦ (٢٥٨٩)، وأبو داود (٢٣٧٣)، والنسائي في الكبرى ٢/ ٣٤٢ (٣٢١٣) من طرق عن شعبة بن الحجّاج، به. وإسناده ضعيف لضعف يزيد: وهو ابن أبي زياد الهاشمي، وباقي رجال إسناده ثقات غير مقسم: مولى عبد الله الحارث، ويقال له مولى ابن عبَّاس للُزومه إياه فهو صدوق حسن الحديث. وقال ابن حجر في تلخيص الحبير ٢/ ١٩١ بعد أن أورد هذا الحديث: "واستشكل كونه ﷺ جمع بين الصيام والإحرام، لأنه لم يكن من شأنه التطوُّع بالصيام في السَّفر، ولم يكن محرمًا إلّا وهو مسافر، ولم يسافر في رمضان إلى جهة الإحرام إلّا في غزاة الفتح ولم يكن حينئذٍ محرمًا". وقال: "قلت: وفي الجملة الأولى نظر، فما المانع من ذلك فلعلّه فعل مرةً لبيان الجواز، وبمثل هذا لم ترد الأخبار الصحيحة، ثم ظهر لي أنّ بعض الرُّواة جمع بين الأمرين في الذِّكر فأوْهَم أنهما وقعا معًا، والأصوب رواية البخاري (١٩٣٨): "احتجم وهو صائم، واحتجم وهو محرم" فيُحمل على أنّ كلَّ واحدٍ منهما وقع في حالةٍ مستقلّة، وهذا لا مانع منه، فقد صحّ أنَّه ﷺ صام في رمضان وهو مسافر، وهو في الصحيحين (البخاري (١٩٤٥)، ومسلم (١١٢٢) من حديث أبي الدرداء) بلفظ: وما فينا صائم إلّا رسول الله ﷺ وعبدُ الله بن رواحة. ويقوّي ذلك أن غالب الأحاديث ورد متصلًا". ثم نقل عن أحمد بن حنبل وعليّ بن المديني وابن معين وغيرهما أنهم أعلّوا هذا الحديث. ↩︎
(٢) أخرجه الطبراني في الكبير ١١/ ٣١٧ (١١٨٥٩) عن علي بن عبد العزيز البغوي، به. وأخرجه البخاري (١٩٣٨) عن معلّى بن أسد. وهيب: هو ابن خالد الباهلي، وأيوب: هو ابن أبي تميمة السختياني، وعكرمة: هو مولى ابن عبَّاس. ↩︎