التمهيد - ابن عبد البر - ت بشار
وعشرين، ومَن قطَع بأنها ليلةُ ثلاثٍ وعشرين أبدًا، وهي عندَنا تنتقلُ، وبهذا يصحُّ استعمالُ الآثارِ المرفوعةِ وغيرها، وباللّه التوفيق.
ذكَر عبدُ الرزاق (١)، عن الأسلميِّ، عن جعفرِ بنِ محمد، عن أبيه، أنَّ عليًّا كان يتحرَّى ليلةَ القدرِ ليلةَ تسعَ عشْرةَ، وإحدى وعشرين، وثلاثٍ وعشرين.
وعن الثوري (٢)، عن الأعمش، عن إبراهيم، عن الأسود، قال: قال عبدُ الله بنُ مسعود: تحرَّوا ليلةَ القدرِ ليلةَ سبعَ عشْرةَ صَباحةَ بدر، أو إحدى وعشرين، أو ثلاثٍ وعشرين.
وعن الأسلميِّ (٣)، عن داودَ بنِ الحُصين، عن عِكْرمة، عن ابنِ عَبّاس، قال: ليلةُ القدرِ في كلِّ رمضانٍ تأتي.
ومن حديثِ أبي ذَرٍّ أنَّ رسول الله ﷺ قال: "هي في كلِّ رَمَضان" (٤).
وعن مَعْمَر، عن أيوب، عن أبي قِلابة، قال: ليلةُ القدرِ تنتقلُ في العَشْرِ الأواخرِ في كلِّ وترٍ (٥).
قال أبو عُمر: هذا أصحُّ؛ لأنَّ ابنَ عُمرَ روَى عن رسول الله ﷺ أنه قال: