التمهيد - ابن عبد البر - ت بشار
قال عَمْرو: وما رأيتُ أعلمَ من جابرِ بنِ زيد. قال عَمْرٌو: وأخبَرني عطاءٌ أنه سَمِعَ ابنَ عباس يقول: لو نزَل أهلُ البصرةِ عندَ قولِ جابرِ بنِ زيدٍ لأوسَعهم علمًا عما في كتابِ الله (١).
وبه عن سفيان، عن أبي بكرٍ الهُذَليِّ، قال: ذكَرتُ لقتادةَ الحسنَ ونَفَرًا من نحوِه، فقال: ما ذكَرتَ أحدًا إلا والحسنُ أفقهُ منه إلا جابرَ بنَ زيد (٢).
أخبرنا أبو عثمانَ سعيدُ بنُ نصرٍ وسعيدُ بنُ عثمان، قالا: حدَّثنا أبو عمرَ أحمدَ بنُ دُحيم بنِ خليل، قال: حدَّثنا عبدُ الله بنُ محمدِ بنِ عبدِ العزيزِ البَغَويُّ، قال: حدَّثنا داودُ بنُ عَمْرٍو الضَّبِّيُّ، قال: حدَّثنا عمرُ (٣) بنُ الرَّمَّاح قاضي بَلْخَ، قال: أخبَرني كَثيرُ بنُ زيادٍ أبو سَهْل، عن عَمْرِو بنِ عثمانَ بنِ يَعْلَى، عن أبيه، عن جدِّه، قال: كان النبيُّ ﷺ في سَفَر، فأصابَتْنا السماء، فكانت البِلَّةُ من تحتِنا والسماءُ من فوقِنا، وكان في مَضِيق، فحضَرتِ الصلاةُ، فأمَر رسول الله ﷺ بلالًا فأذَّن وأقام، ثم تقدَّم رسول الله ﷺ فصلَّى على راحلتِه والقومُ على رواحلِهم يومئُ إيماءً؛ يجعلُ السجودَ أخفضَ من الركوع (٤).