Skip to content

التمهيد - ابن عبد البر - ت بشار ١

التمهيد - ابن عبد البر - ت بشار

ابن عبد البر

Printed page ١٤/ ٤١٥

عن عبد الله بنِ سَلَام، قال: بدأ اللهُ خَلْقَ الأرضِ فخَلَق سَبْعَ أرضِينَ في يومَين يوم الأحَد، ويوم الإثنَين، وقدَّرَ فيها أقواتَها في يومَين: يوم الثُّلاثاء، ويوم الأربعاء، ثم اسْتَوى إلى السماءِ فخَلقَهُنَّ في يومَين: يوم الخميس، وقضاهُنَّ في آخِر يوم الجُمعة، وهي الساعةُ التي خلَقَ اللهُ فيها آدمَ على عَجَل، والساعةُ التي تقومُ فيها الساعةُ ما خَلَق الله ﷿ من دابّةٍ إلا هي تفزَعُ من يوم الجُمعةِ إلّا الإنسانَ والشَّيطان.

وحدَّثنا عبدُ الله (١)، قال: حدَّثنا إسماعيلُ، قال: حدَّثنا محمدُ بنُ عثمان، قال: حدَّثنا أبو بلال الأشْعَريُّ، قال: حدَّثنا الفُضَيلُ بنُ سُليمان، قال: أخبَرنا محمدُ بنُ زيد، قال: حدَّثنا أبو سَلَمةَ بنُ عبدِ الرحمن قال: اجتَمعَ أبو هريرة وعبدُ الله بنُ سَلَام، فذَكَروا عن النبيِّ ﷺ الساعاتِ التي في يوم الجُمعة، وذَكَر أنه قالها، فقال عبدُ الله بنُ سَلَام: أنا أعلَم أيَّة ساعةٍ هي، بدأ اللهُ ﷿ في خَلْقِ السَّماواتِ والأرضِ يومَ الأحد، وفرَغَ في آخرِ ساعةٍ من يوم الجُمعة، فهي آخِرُ ساعةٍ من يوم الجُمُعة (٢).

وفي قول عبدِ الله بنِ سَلَام: "كذَبَ كَعْبٌ" (٣) ثم قوله: "صدَقَ كَعْبٌ" دليلٌ على ما كان القومُ عليه من إنكارِ ما يجبُ إنكارُه، والإذعانُ إلى الحقِّ والرُّجوع إليه إذا بانَ لهم.