التمهيد - ابن عبد البر - ت بشار
قال: أخبَرنا هشامُ بنُ عُروة (١)، عمّن حدَّثه، عن عُمارةَ بنِ خزيمةَ بنِ ثابت، عن أبيه قال: قال رسولُ الله ﷺ: "الاستطابةُ بثلاثةِ أحجارٍ ليس فيها رجيعٌ". قال هشامُ بن عُروة: يعني الحَجرَ مرتين.
قال ابنُ المبارك: وأخبرنا هشامُ بنُ عُروة، عن أبيه، قال: قال رسولُ الله ﷺ: "أوَلا يجِدُ أحدُكم ثلاثةَ أحجار؟ ".
قال أبو عُمر: جوَّد ابنُ المباركِ هذا الحديثَ بالإسنادين، وما زال مجوِّدًا ﵁.
وقد ذكَر عبدُ الرزاقِ عن ابن عُيينةَ الحديثين جميعًا، عن هشام، عن أبيه مرسلًا. وعن هشام، عن أبي وَجْزة، عن خُزيمة، عن النبيِّ ﷺ.
قال أبو عُمر: قوله ﷺ: "ليس فيها رَجِيعٌ". يَرُدُّ قولَ الطبريِّ، حيثُ قال: كلُّ طاهرٍ وكلُّ نَجسٍ أزال النجْوَ أجزَأ. ويردُّه أيضًا حديثُ ابنِ مسعودٍ عن النبيِّ ﷺ إذ رمَى بالرَّوْثةِ وقال: "هي رِجْسٌ - أو - رِكْسٌ" (٢). والذي عليه جمهورُ الفقهاءِ أنه لا يجوزُ الاستنجاءُ بغيرِ الطاهرِ من الأحجارِ وما قام مقامَها.
وقد مضَى في بابِ ابنِ شهاب (٣) ما للعلماءِ في هذا الباب كلِّه من التنازع واختلافِ المذاهب، والحمدُ لله.
وأما روايةُ مسلم بنِ قُرطٍ عن عُروةَ في هذا الحديث، فأخبرنا عبدُ الله بنُ