Skip to content

التمهيد - ابن عبد البر - ت بشار ٣٤

التمهيد - ابن عبد البر - ت بشار

ابن عبد البر

Printed page ١٤/ ٢٢٨

وقولُ أبي حنيفةَ وأبي يوسفَ في هذا الباب كقولِ الطبريِّ في مراعاةِ قَدرِ الدِّرْهم من النَّجَاسة. وقال محمدُ بنُ الحَسَن: إن كانتِ النجاسةُ رُبُعَ الثوبِ فما دون، جازتِ الصلاة (١).

وأما قولهُم مفسَّرًا في هذا الباب؛ فقال مالكٌ في الدم اليسير: إن رآه في ثوبِه وهو في الصلاةِ مضَى فيها، وفي الكثير يَنزِعُه ويستأنفُ الصلاة، وإن رآه بعدَ فراغِه أعاد ما دام في الوقت (٢).

وقال في البول والرَّجيع والمنيِّ والمذْي وخُرْءِ الطيرِ التي تأكلُ الجِيَف: إن ذكَره وهو في الصلاةِ في ثوبِه قطَعها واستقبَلها، وإن صلَّى أعاد ما دام في الوقت، فإذا ذهَب الوقتُ لم يُعِدْ (٣).

قال ابنُ القاسم (٤): والقيءُ عندَ مالك ليس بنجس، إلا أن يكونَ القيءُ قد تغيَّر في جوفِه، فإن كان كذلك فهو نجسٌ.

وقال الشافعيُّ (٥) في الدَّم والقَيْح: إذا كان قليلًا كدم البراغيثِ وما يَتعافاه الناسُ لم يُعِدْ، ويعيدُ في الكثير من ذلك.

قال (٦): وأما البولُ والعَذِرَةُ والخمرُ، فإنه يُعيدُ في القليلِ من ذلك والكثير. والإعادةُ عندَه واجبةٌ لا يُسقِطُها خروجُ الوقت.