Skip to content

التمهيد - ابن عبد البر - ت بشار ٢٣

التمهيد - ابن عبد البر - ت بشار

ابن عبد البر

Printed page ١٤/ ١٤٥

وقال أبو حنيفة، والشافعيُّ: جائزٌ تعجيزُ المكاتَب بغيرِ حضرةِ السلطان. وفعَل ذلك ابنُ عمرَ، وهو قولُ شُريح، والنَّخَعيِّ (١).

وقال ابنُ أبي ليلى: لا يجوزُ إلّا عندَ قاض (٢). وكان الشافعيُّ، وأبو حنيفة، وأصحابُهم (٣) يقولون: للسيد أن يُعجِّزَه إذا حلَّ نجم مِن نجومِه. قال أبو حنيفة: فإن قال: أخِّروني. وكان له مالٌ حاضرٌ أو غائب يرجُو قُدومَه، أخَّرتُه يومَين أو ثلاثةً لا أزيدُه على ذلك شيئًا. وبه قال محمدُ بنُ الحسن.

وقال الحكمُ، وابنُ أبي ليلى، والحسنُ بنُ صالح: أقلُّ ما يَعجِزُ به حُلولُ نجمَين. وهو قولُ أبي يوسف (٤).

وقال الثوريُّ: منهم مَن يقول: نجمٌ، ومنهم مَن يقول: نجمان (٥). قال: والاستيناءُ به أحبُّ إليَّ (٦). وقال أحمدُ: نجمانِ أحبُّ إلينا (٧).

وقال الأوزاعيُّ: يَستأني به شهرين ونحوَ ذلك. ورُوِيَ عن الحسن البصْريِّ في هذه المسألة قولٌ شاذٌّ، أنَّ المكاتَبَ إذا عجَز استُسعيَ بعد العجْزِ سنتَينِ (٨). وهذا ليس بشيء.

وأجمع العلماءُ على أنَّ المكاتَبَ إذا حلَّ عليه نجمٌ من نُجومِه، أو نَجْمان،