Skip to content

التمهيد - ابن عبد البر - ت بشار ٢

التمهيد - ابن عبد البر - ت بشار

ابن عبد البر

Printed page ١٤/ ٥٠

أصَّل في أقلِّ الطُّهر أصلًا بعدَّةٍ معلومة، أن يعتبرَها في هذه المسألة، وقد ناقَض الكوفيون؛ لأنهم قالوا في هذه المسألة بمراعاةِ ثلاثةِ أيام طُهرًا، وقولِهم في أقلِّ الطُّهر: إنه خمسةَ عشَرَ يومًا، وقد ذكَرنا في باب نافع من أصول العلماء وفروع أقوالهم في الحَيْضِ والطُّهر والاستحاضةِ ما تقفُ به على صحةِ هذه المسألة وغيرِها في مذاهبِهم إن شاء اللَّه.

قال أبو عُمر: إنما أجرَينا هذه المسألة هاهنا وإن كانت قد مرَّت في باب نافع (١)؛ لأنها داخلةٌ في معنى قول رسول اللَّه ﷺ: "إذا أقبَلتِ الحَيضةُ فاترُكي الصلاة، فإذا ذهب قدْرُها وأدبَرت فاغتسلي وصلِّي". وقد ذكَرنا حكمَ أقلِّ الحيض والطُّهر وأكثرِهما، واختلافَ العلماءِ في ذلك في باب نافع من هذا الكتاب، والحمدُ للَّه.