التمهيد - ابن عبد البر - ت بشار
وقالت: ما كنتُ أزيدُ على أن أُفرِغَ على رأسي ثلاثَ غَرَفاتٍ مع رسولِ اللَّه ﷺ؛ رواه أيوبُ، عن أبي الزبير، عن عُبيدِ بنِ عُمَير، عن عائشة: أنه بلَغها عن عبدِ اللَّه بنِ عَمْرو (١).
وفي حديث أمِّ سَلَمة، أنها قالت: يا رسولَ اللَّه، أنقُضُ رأسي عندَ الغُسْل. فقال: "يَكْفيكِ أن تَصُبِّي على رأسِكِ ثلاثَ مرات" (٢).
وقال سعيدُ بنُ المسيِّب: لكلِّ صَبَّةٍ عَصْرَةٌ.
وقال مالك: اغتسالُ المرأةِ من الحيضِ كاغتسالِها من الجَنابة، ولا تَنقُضْ رأسها.
قال أبو عُمر: قد ثبَت عن النبيِّ ﷺ أنه كان يُخلِّلُ أصولَ شَعَرِه في غُسْلِه، ويُتبعُ ذلك بصَبِّ الماء عليه؛ فالواجبُ على كلِّ ذي شَعَر من رجل أو امرأة، أن يَفْتَقِدَ ذلك حتى يُوصِلَ الماءَ إلى البَشَرة، فإن لم يصلْ إلّا بالنَّقْض، نُقِضَ حتى يصلَ الماءُ إلى البَشَرة ويَجريَ عليها؛ لقوله ﷺ: "تحتَ كلِّ شَعَرةٍ جَنابةٌ، فاغسِلوا الشَّعَر". ويُروَى: "فأرْوُوا الشَّعَرَ، وأنْقُوا البَشَرة"، فإن وصَل الماءُ إلى جلدِ الرأس، فلا وجهَ لنَقْض الشَّعَر حينَئذ.
حدَّثنا عبدُ اللَّه بنُ محمد، قال: حدَّثنا محمدُ بنُ بكر، قال: حدَّثنا أبو داود، قال (٣): حدَّثنا موسى بنُ إسماعيل، قال: حدَّثنا حمادُ بنُ سَلَمة، قال: أخبرنا