Skip to content

التمهيد - ابن عبد البر - ت بشار مالك عن هاشم بن هاشم حديث واحد

التمهيد - ابن عبد البر - ت بشار

ابن عبد البر

Printed page ١٤/ ٢١

الحُرْمة من مسجدِها، وأقرب المواضع من أن يُعَظِّمَها، قياسًا على الركن والمقام والمنبر (١). قال: ولا يُجلَبُ أحدٌ من بلدٍ به حاكمٌ إلى مكةَ ولا إلى المدينة، ويحكمُ عليه حاكمُ بلدِه.

وقال مالك: لا يُجلَبُ إلى المدينة للأيْمانِ مَن بَعُد عنها إلا في الدِّماء؛ أيمانِ القَسامة. قال مالك: ويَحلِفُ الناسُ في غير المدينة في مسجدِ الجماعاتِ ليَعظُمَ ذلك (٢).

قال أبو عُمر: قد مضى في هذا الباب عن أبي بكر وعمرَ ﵄ أنهما جَلَبا إلى المدينةِ ومكةَ في الأيمان في الدِّماء، فقولُ مالكٍ في ذلك أولى؛ لما جاء عنهما. وباللَّه التوفيق.

وقال أبو حنيفة وأبو يوسف ومحمد: لا يجبُ الاستْحلافُ عند منبرِ النبيِّ ﷺ على أحد، ولا بين الرُّكنِ والمقام على أحد، في قليل الأشياء، ولا في كثيرها، ولا في الدِّماء ولا في غيرِها، ولكنَّ الحُكّامَ يَسْتَحلفُونَ مَنْ وَجبتْ عليه اليمينُ في مجالِسِهم (٣).