وفيه أن الحجَّ أفضلُ من العُمْرة، وذلك، واللَّه أعلم، لما فيه من زيادة المشقَّة في العمل والإنفاق، وقد رُوِيَ عن النبيِّ ﷺ: "عُمْرَةٌ في رمضانَ تَعدِلُ حَجَّةً". من وجوهِ كثيرة من حديث عليِّ بن أبي طالب (١)، وأنس (٢)، وابن عباس (٣)، ووَهْب بن خَنْبَش (٤) وأبي طَليق (٥)، وأمِّ مَعقل، وهو حديثُها، وقد قيل: أمُّ سنان. والأشهرُ أمُّ مَعقِل (٦)، وأحسنُها إسنادًا حديثُ ابن عباس.
فمن أسانيد هذا الحديث المسنَد ما رواهُ عبدُ الرزاق، قال: أخبرنا معمرٌ، عن الزُّهريِّ، عن أبي بكر بن عبد الرحمن عن امرأةٍ من بني أسد بن خُزيمة يقال لها: أمُّ مَعقِل. قالت: قلت: يا رسول اللَّه، إني أردتُ الحجَّ فَضَلَّ جَمَلي -أو قالت: بَعيري- فقال رسولُ اللَّه ﷺ: "اعْتَمري في شهر رمضان، فإن عُمرةً فيه تَعدِلُ حَجَّة" (٧).