التمهيد - ابن عبد البر - ت بشار
عن أبي صالح السمان، عن أبي هريرة، قال: قال رسولُ اللَّه ﷺ: "لو يعلَمُ الناسُ ما للمسافر، لأصبَحوا على ظهرِ سفر، إن اللَّهَ لينظُرُ إلى الغريب في كلِّ يوم مرتين".
وهذا حديثٌ غريبٌ لا أصلَ له في حديث مالكٍ ولا في غيره، واللَّهُ أعلم.
ومما يدخلُ في هذا الباب أيضًا من روايةِ مالكٍ وغيره: "سافِروا تَصحُّوا"، وقد ظنَّه قومٌ معارضًا لحديث: "السفرُ قطعةٌ من العذاب". وليس كذلك؛ لاحتماله أن يكونَ العذابُ -وهو التعبُ والنصبُ هاهنا- مستديمًا للصحة.
وحدَّثنا خلَفُ بنُ قاسم، قال: حدَّثنا أبو محمدٍ أحمدُ بنُ محمدِ بنِ عُبيدِ بنِ آدمَ بنِ أبي إياس، قال: حدَّثنا محمدُ بنُ الحَسَن بن قُتيبةَ العسقلانيُّ، قال: حدَّثنا عبدُ اللَّه بنُ عيسى المدنيُّ الأصمُّ، قال: حدَّثنا مُطرِّفُ بنُ عبد اللَّه، قال: حدَّثنا مالكٌ، عن نافع، عن ابنِ عُمر، عن النبيِّ ﷺ قال: "سافِرُوا تَصِحُّوا وتَسلَمُوا" (١).
حدَّثنا عبدُ اللَّه بنُ محمد، قال: حدَّثنا الحسنُ بنُ إسماعيل بنِ القاسم، قال: حدَّثنا أحمدُ بنُ إسماعيلَ بنِ القاسم وعليُّ بنُ أحمدَ بنِ إسحاق والفضلُ بنُ عُبيدِ اللَّه الهاشميُّ، قالوا: حدَّثنا محمدُ بنُ الحَسَن بن قُتيبة، قال: حدَّثنا أبو علقمةَ الفَرْويُّ عبدُ اللَّه بنُ عيسى الأصمُّ، قال: حدَّثنا مُطرِّفٌ، عن مالكِ بنِ أنس، عن نافع، عن ابنِ عُمر، عن النبيِّ ﷺ قال: "سافِروا تَصِحُّوا وتَسلَمُوا".