Printed page ١٣/ ٥٣٢
أحدُها: أنه أراد بذكرِ المالِ هاهنا الحيوانَ من مِلك اليمين؛ أن يُحسَنَ إليهم، ولا يُضَيَّعون فيهلِكون. وهذا قولٌ رواه السَّرِيُّ بنُ إسماعيل، عن الشعبيّ (١). واحتجَّ مَن ذهَب هذا المذهبَ بحديث أنس (٢) وأمِّ سَلَمة (٣)، أنَّ عامّةَ وصيةِ رسولِ اللَّه ﷺ حينَ حضَرته الوفاةُ كانت قولَه: "الصَّلاةَ الصَّلاةَ وما ملَكت أيمانُكم".
والقولُ الثاني: إضاعةُ المالِ تَرْكُ إصلاحِه والنظرُ فيه وكسبِه. واحتجَّ مَن قال هذا بقولِ قيسِ بنِ عاصم لبَنيهِ حينَ حضَرته الوفاةُ: يا بَنيَّ، عليكم بالمالِ واصطناعِه، فإنَّ فيه منبَهةً للكريم (٤)، ويُستغنَى به عن اللئيم (٥). وبقول عَمْرِو بنِ