التمهيد - ابن عبد البر - ت بشار
حذيفة: إذا كان والي القوم خيرًا منهم لم يزالوا في علياء، وإذا كان واليهم شرًّا منهم -أو قال: شرَّهم- لم يَزْدادوا إلا سَفالًا.
وذكر البخاريُّ (١) من حديثِ أبي هريرةَ مرفوعًا: "إذا وُسِّد الأمرُ إلى غيرِ أهلِه فانتظِرِ الساعة، وحينئذٍ تُرفَعُ الأمانة".
قال أبو عُمر: ويَجبُ على الإمام من النُّصْحِ لرعيَّتِه كالذي يَجبُ عليهم له، قال ﷺ: "كلُّكم راعٍ، وكلُّكم مسؤولٌ عن رعيَّتِه، فالإمامُ الذي على النّاسِ راعٍ عليهم، وهو مسؤولٌ عنهم" الحديثَ. رواه ابنُ عمرَ، عن النبيِّ ﷺ (٢).
وروَى ابنُ عباس، عن النبيِّ ﷺ أنه قال: "ما مِن أميرٍ يُؤمَّرُ على عَشَرةٍ إلّا يُسألُ عنهم يومَ القيامة" (٣).
وروَى الحسن، عن مَعْقِلِ بن يَسار، قال: سمِعتُ رسولَ اللَّه ﷺ يقول: "مَن استَرْعاه اللَّهُ رعِيَّةً ومات وهو لها غاشٌّ، حَرَّمَ اللَّهُ عليه الجنَّة"؛ حدَّثناه أحمدُ بنُ قاسم بنِ عبدِ الرحمن، قال: حدَّثنا قاسمُ بنُ أصبغ، قال: حدَّثنا الحارثُ بنُ أبي أسامة، قال: حدَّثنا عليُّ بنُ الجَعْد (٤)، قال: أخبَرنا أبو الأشهَب، عن الحسن؛ فذكَره.