وأما قولُه: "العبدُ المسلمُ - أو: المؤمن " فهو شكٌّ من المحدِّث مَن كان؛ مالكٌ أو غيرُه.
وقولُه: "مع الماء، أو: مع آخرِ قَطْرِ الماء" شكٌّ أيضًا من المحدِّث، ولا يجوزُ أن يكونَ ذلك شكًّا من النبيِّ ﷺ (١)، ويُحملُ على الشكِّ في مثل هذه الألفاظِ التَّحرِّي في الإتيانِ بلفظِ الحديث دونَ معناه (٢)، وهذا شيءٌ قد اختلَف فيه السلف، وقد ذكَرنا ما جاء عنهم في ذلك في كتاب "العلم"، والحمدُ للَّه.
وفيه من الفقه: تكفيرُ الخطايا بالوضوء، وقد مضى القولُ في هذا المعنَى ممهَّدًا في بابِ زيدِ بنِ أسلمَ عن عطاءِ بنِ يسار، عن الصُّنابحيِّ (٣)، فلا معنَى لتكريرِ ذلك هاهنا، ومعاني هذا الحديثِ كلُّها قد مضَى القولُ فيها هناك، وباللَّه التوفيق.