Skip to content

التمهيد - ابن عبد البر - ت بشار ١

التمهيد - ابن عبد البر - ت بشار

ابن عبد البر

Printed page ١٣/ ٤٦١

قال أبو عُمر: هذا كلامٌ خرجَ على العموم ومعناه الخُصوص، أي: حبَّب أهلَ الطاعة إلى أهلِ الإيمان، وبغَّض إليهم أهلَ النِّفاق والعِصيان، ودليلُ ذلك قولُه ﷺ: "القلوبُ أجنادٌ مجُنَّدةٌ، ما تعارفَ منها ائتلَف، وما تَناكَرَ منها اختلَف".

وقال سعيدُ بنُ أبي عَروبة وشَيْبانُ، عن قتادة، قال: قال هرِمُ بنُ حيّان: ما أقْبَل عبدٌ بقلبِه إلى اللَّه، إلا أقبَل اللَّهُ بقلوبِ أهلِ الإيمان عليه حتى يَرْزُقَه مودتَهم ورحمتَهم (١).

وقال عبدُ اللَّه بنُ مسعود: لا تسألَنَّ أحدًا عن وُدِّه إيّاك، ولكنِ انظُرْ ما في نفسِك له، فإنّ في نفسِه مثلَ ذلك، إنّ الأرواحَ جنودٌ مجنَّدةٌ، فما تعارَف منها ائتلَف، وما تناكَر منها اختلَف (٢).

حدَّثنا سعيدُ بنُ نَصْر، قال: حدَّثنا قاسمُ بنُ أصبغَ، قال: حدَّثنا ابنُ وَضّاح (٣)، قال: حدَّثنا أبو بكرِ بنُ أبي شيبة، قال: حدَّثنا خالدُ بنُ مخلَد، قال: حدَّثنا موسى بنُ يعقوب، قال: حدَّثنا سُهيلُ بنُ أبي صالح، عن أبيه، عن أبي هريرة، قال: قال رسولُ اللَّه ﷺ: "الأرواحُ جنودٌ مجنَّدةٌ تطوفُ بالليل، فما تعارَف منها ائتلَف، وما تناكَر منها اختلَف" (٤).