التمهيد - ابن عبد البر - ت بشار
وعشرين لسبع بَقين. وقد ذكَرْنا هذا الخبرَ بتمامِه في باب حُميد الطويل (١)، وقد مضَى القولُ في ذلك وفي سائر معاني هذا الباب مستوعَبًا ممهَّدًا مبسوطًا هناك، فلا وجهَ لتكريرِ ذلك هاهنا.
أخبرنا محمدُ بنُ عبدِ الملك (٢) وعبيدُ بنُ محمد، قالا: حدَّثنا عبدُ اللَّه بنُ مسرور، قال: حدَّثنا عيسى بنُ مسكين، قال: حدَّثنا محمدُ بنُ سَنْجَر، قال: حدَّثنا أحمدُ بنُ خالدٍ الوَهْبيُّ، قال: حدَّثني محمدُ بنُ إسحاق، عن معاذِ بنِ عبدِ اللَّه بنِ خُبَيْب، عن أخيه عبدِ اللَّه بنِ عبدِ اللَّه بنِ خُبَيْب (٣) -قال: وكان رجلًا في زمنِ عمرَ بنِ الخطاب- قال: جلَس إلينا عبدُ اللَّه بنُ أُنيْسٍ في مجلس -حسِبتُه قال: في آخرِ رمضان- فقلنا له: يا أبا يحيى، هل سمعتَ من رسولِ اللَّه ﷺ في هذه الليلةِ المباركةِ من شيء؟ قال: جلَسنا مع رسولِ اللَّه ﷺ في آخرِ هذا الشهر، فقلنا له (٤): يا نبيَّ اللَّه، متى نلتمِسُ هذه الليلةَ المباركة؟ قال: "التمِسُوها لمَسَاءِ ثلاثٍ وعشرين"، فقال له (٥) رجلٌ من القوم: فهي إذن أُولَى (٦) ثمان؟ فقال: "إنها ليست بأُولى (٧) ثمانٍ، ولكنَّها أُولَى (٨) سبع؛ إن الشهرَ لا يَتِمُّ" (٩).