وحدَّثنا عبدُ الوارثِ بنُ سفيان، قال: حدَّثنا قاسمُ بنُ أصبغَ، قال: حدَّثنا بكرُ بنُ حماد (١)، قال: حدَّثنا مسددٌ (٢) قال: حدَّثنا حمادُ بنُ زيد، عن محمدِ بنِ إسحاق، عن سعيدِ بنِ عُبيد، عن أبيه، أنَّ سهلَ بنَ حُنيفٍ سأل رسولَ اللَّه ﷺ عن المَذي، فقال: "يكفيك منه الوضوء". قلت: أرأيتَ ما أصاب ثوبي منه؟ فذكَر الحديثَ مثلَ ما تقدَّم سواء (٣).
وأما قوله: "فلينضَحْ فرجَه وليتوضأ". فإن النَّضْحَ عُنيَ به هاهنا الغسل، وقد فسَّرنا ذلك من جهةِ اللغةِ والمعنى في بابِ ابنِ شهاب، عن عبيدِ اللَّه بن عبد اللَّه، من هذا الكتاب (٤)، ومما يدلُّك على أنَّ قولَه في حديثِ مالكٍ ومَن تابَعه في هذا الباب: "فلينضحْ ذَكرَه وليتوضأ". أنه أُريدَ بالنَّضْحِ الغَسْلُ؛ لأنه قد رُوِي منصوصًا: "ليغسِلْ ذلك منه". و"يغسلُ ذَكرَه". وهذا معروفٌ قد أوضَحناه فيما مضَى.