عباس، قال: دخَل المِسوَرُ بنُ مَخرمةَ على ابنِ عباسٍ وهو مريض، وعليه ثوبُ إستَبرَق، وبينَ يديه كانونٌ عليه تصاوير، فقال المِسوَر: ما هذا يا ابنَ عباس؟ فقال ابنُ عباس: ما عَلِمتُ به، وما أُرَى رسولَ اللَّه ﷺ نهَى عن هذا إلّا للتَّكبُّر والتَّجبُّر، ولسنا بحمدِ اللَّه كذلك. فلمّا خرَج المسوَرُ أمَر ابنُ عباسٍ بالثوبِ فنُزع عنه، وقال: اقطَعوا رؤوسَ هذه التَّصاوير.
وروَى ابن المبارَك قال: أخبرنا يونسُ بنُ أبي إسحاق، قال: حدَّثنا مجاهدٌ، قال: حدَّثنا أبو هريرة، قال: قال رسولُ اللَّه ﷺ: "إنَّ جبريلَ أتاني البارِحة، فلم يَمنَعْه أن يَدخُلَ إليَّ إلّا أنّه كان في البيتِ تمثالُ رجال (١)، وسِترٌ فيه تَماثيل، وكلبٌ". فأمَر برأسِ التِّمثال أن يُقطَعَ، وبالسِّتْرِ أن يُشَقَّ، ويُجعلَ منه وِسادتان تُوطآن، وبالكلبِ أن يُخرَج (٢).
وذكَر ابنُ أبي شيبة (٣)، عن ابنِ عُليّة، عن أيوب، عن عكرمة، قال: إنّما الصورةُ الرأسُ، فإذا قُطِع فلا بأس.