التمهيد - ابن عبد البر - ت بشار
المدينة، قال: حدَّثتني ابنةُ سعد، أنَّ أباها جاء من فارِسَ بوَسائدَ فيها تَماثيل، فكنّا نَبسُطُها.
وعن ابنِ فُضَيل، عن ليث، قال: رأيتُ سالمَ بنَ عبدِ اللَّه مُتَّكئًا على وِسادةٍ حمراءَ فيها تَماثيل، فقلت له في ذلك، فقال: إنما يُكرَه هذا لمن يَنصِبُه وَيصنَعُه (١).
وعن ابن المبارك، عن هشام بن عُروة، عن أبيه، أنَّه كان يَتَّكئُ على المرافقِ فيها التماثيلُ؛ الطيرُ والرجالُ (٢).
وعن ابن عُلَيّة، عن سَلَمة بن عَلْقمة، عن محمد بن سيرين، قال: كانوا لا يرون ما وطئ وبُسِط من التصاوير مثل الذي نُصِبَ (٣).
وعن إسماعيلَ بنِ عُلَيّة أيضًا، عن أيوب، عن عكرمة، أنَّه كان يقول في التَّصاوير في الوسائدِ والبُسُطِ التي تُوطأُ: هو أذَلُّ لها (٤).
وعن أبي معاوية، عن عاصم، عن عكرمة، قال: كانوا يَكرهون ما نُصِب من التَّماثيل نَصْبًا، ولا يَرَون بأسًا بما وَطِئَتْه الأقدام (٥).
وعن ابنِ إدريس، عن هشام بن حسان، عن ابنِ سيرين: أنه كان لا يَرى بأسًا بما وُطِئ من التَّصاوير (٦).