Skip to content

التمهيد - ابن عبد البر - ت بشار ٧

التمهيد - ابن عبد البر - ت بشار

ابن عبد البر

Printed page ١٣/ ٣٨١

أبي النَّضْر (١). وأكثرُ رُواة "الموطأ" جمَعوا في هذا الحديثِ عن مالكٍ أبا النضرِ ومحمدَ بنَ المنكدِر جميعًا.

ورواه ابنُ أبي مريم (٢)، وأبو مُصعب (٣)، عن مالك، كما رواه يحيى سواءً، عن محمدِ بنِ المنكدر وأبي النضرِ جميعًا، عن عامرِ بنِ سعدٍ، عن أبيه، أنه سمِعه يسألُ أسامةَ بنَ زيد. وقالا في آخرِه: قال أبو النَّضْر: "فلا تَخْرُجوا منها لا يُخرِجُكم إلا الفرارُ منه". وهذا معناه كمعنى رواية يحيى سواءً في رواية مَن رواه بالرفع، وهذا أبينُ بالألف واللام، والمعنى سواءٌ، واللَّهُ أعلم.

وأما ابنُ وَهْبٍ فجوَّده، ذكَر ابنُ وَهْب في "الموطأ"، عن مالك، عن أبي النَّضْر، عن عامرِ بنِ سعدِ بنِ أبي وقّاص، أنه سمِع أباه يسألُ أسامةَ بنَ زيد: أسمِعتَ رسولَ اللَّه ﷺ يذكُرُ الطاعون؟ فقال: نعم. فقال: كيف سمعتَه؟ قال: سمعتُه يقول: "هو رِجْزٌ سُلِّطَ على بني إسرائيل، أو على قوم، فإذا سَمِعتُم به بأرض فلا تقدَموا عليه، وإذا وقَع بأرضٍ وأنتم بها فلا تَخرُجوا فرارًا منه" (٤).

هكذا قال ابنُ وَهْب، عن مالك، في حديث أبي النَّضر مفرَدًا: "لا تَخرُجوا فِرارًا منه". ولم يعطِفْه (٥) على حديث ابن المنكدر، بل ساقَه عن مالك، عن أبي النضر من أوله إلى آخرِه، وقال في آخرِه: "فلا تَخرُجوا فِرارًا منه". وهذا هو الصوابُ المعروفُ الذي لا إشكالَ فيه.