وروى الكَرْخيُّ (١) عن أصحاب أبي حنيفة أنهم لا يكرَهون الفتحَ على الإمام.
قال أبو عُمر: قد روَى عطاءُ بنُ السائب، عن أبي عبد الرحمن السُّلَميِّ، عن عليٍّ ﵀، قال: إذا استطْعَمَكم الإمامُ فأطْعِموه (٢). ولا مخالفَ له من الصحابة.
وأصلُ هذا الباب قوله ﷺ: "إذا نابَكُم شيءٌ في صلاتِكُم فسبِّحُوا". فلما كان تسبيحُه لما يَنوبُه مُباحًا، كان فتحُه على الإمام أحْرى أن يكونَ مُباحًا، وقد كان أبو حنيفةَ يقول: إذا كان التَّسبيحُ جوابًا قَطَعَ الصَّلاةَ، وإن كان من مُرور إنسانٍ بينَ يديه لم تُقْطَع. وقال أبو يوسف: لا يقطَعُ، وإن كان جوابًا (٣).
وهو الصحيحُ؛ لقوله ﷺ: "مَنْ نابَه شيءٌ في صلاتِه فليُسبِّحْ". وجائزٌ أن يُسبِّحَ مَن سُلِّم عليه وهو في الصلاة على عموم هذا الحديث.