التمهيد - ابن عبد البر - ت بشار
حدَّثنا عبدُ اللَّه بنُ محمد، قال: حدَّثنا محمدُ بنُ بكر، قال: حدَّثنا أبو داود، قال (١): حدَّثنا عمرُو بنُ عون، قال: أخبرنا حمادُ بنُ زيد، عن أبي حازم، عن سهل بن سعد، قال: كان قتالٌ بينَ بني عَمْرو بن عَوْف، فبلَغ ذلك النبيَّ ﷺ، فأتاهم ليُصلِحَ بينَهم بعدَ الظهر، فقال لبلال: "إذا حَضَرَت الصلاةُ صلاةُ العَصْر، ولم آتِكَ، فمُرْ أبا بكرٍ فلْيُصَلِّ بالنّاس". فلما حضَرَت صلاةُ العصر أذَّن بلالٌ، ثم أقام، ثم أمَر بلال أبا بكر فتقَدَّم. وذكَر الحديث، وقال في آخره: "إذا نابَكُم شيءٌ في الصَّلاة، فليُسَبِّح الرِّجالُ وليُصَفِّح (٢) النِّساء".
فهذا قاطعٌ في موضع الخلاف يرفَعُ الإشكال.
وكذلك رواه ابنُ عَجْلان، وغيرُه جماعةٌ قد ذكَرْنا بعضَهم في هذا الباب، عن أبي حازم، عن سَهْل بن سَعْد (٣)، بمعنى حديث حَمّادِ بن زيدٍ هذا.
وحدَّثنا عبدُ الوارث بنُ سفيان، قال: حدَّثنا قاسمُ بنُ أصبغَ، قال: حدَّثنا بكرُ بنُ حماد، قال: حدَّثنا مسددٌ، قال: حدَّثنا سفيانُ، عن أبي حازم، عن سَهْلِ بنِ سَعْدٍ، أنّ النبيَّ ﷺ قال: "مَنْ نابَه شيءٌ في صلاتِه فليقل: سُبحانَ اللَّه، إنّما التَّصفيقُ للنِّساء، والتَّسبيحُ للرِّجال" (٤).