Skip to content

التمهيد - ابن عبد البر - ت بشار ٤

التمهيد - ابن عبد البر - ت بشار

ابن عبد البر

Printed page ١٣/ ٢٦١

قال إسحاق (١): وأخبرَنا عبدُ الرزاق، قال: أخبرنا معمرٌ، عن عبيدِ اللَّه بن عمر، عن نافع، عن ابن عمر، أنَّ النبيَّ ﷺ كان يُشيرُ في الصلاة (٢).

وفيه: أنَّ رفعَ اليدين حمدًا وشكرًا ودُعاءً في الصلاة لا يضرُّ بها شيءٌ من ذلك كلِّه.

وفيه دليلٌ على جواز الاستخلاف في الصلاة إذا أحدَث الإمامُ أو منَعه مانعٌ من تمام صلاتِه؛ لأن الإمامَ إذا أحدَث كان أولى بالاستِخْلاف، وكان ذلك منه أجوزَ من تأخُّر أبي بكر ﵁ من غير حدَث؛ لأن المُحدِثَ لا يجوزُ له أن يَتمادَى في تلك الصلاة، وقد كان لأبي بكر أن يتمادَى لولا موضعُ فضيلةِ رسولِ اللَّه ﷺ، وأنّه لا يجوزُ التقدُّمُ بينَ يديه بغير إذنِه ﷺ، وقد كان يجوزُ له أن يَثبُتَ ويتمادَى؛ لإشارةِ رسولِ اللَّه ﷺ أن امكُثْ مكانَك، وليسَ كذلك المُحدِثُ؛ ولهذا يستخْلِفُ عندَ جمهورِ العلماء (٣)، وقد ذكَرْنا ما في هذه المسألة من الاختلاف في باب إسماعيلَ بنِ أبي حكيم (٤)، والحمد للَّه (٥).

وأما استئْخارُ أبي بكر عن إمامته، وتقدُّمُ رسولِ اللَّه ﷺ إلى مكانه، وصلاتُه في موضع أبي بكر ما كان بَقِيَ عليه، فهذا موضعُ خصوص عندَ جمهور العلماء،