Skip to content

التمهيد - ابن عبد البر - ت بشار ٤

التمهيد - ابن عبد البر - ت بشار

ابن عبد البر

Printed page ١٣/ ٢٥٦

والمعنى الذي له خرَج رسولُ اللَّه ﷺ إلى بني عَمْرِو بنِ عوفٍ ليُصلِحَ بينَهم؛ أنَّ رجلَين منهم تشاجَرا. كذا رواه أسدُ بنُ موسى، عن المسعوديِّ، عن أبي حازم، عن سَهْلِ بن سَعْد، قال: كان بينَ رجلين من الأنصار شيءٌ، فانطلَق إليهما رسولُ اللَّه ﷺ ليُصلِحَ بينهما، فذكر الحديث (١).

وقال خارجةُ، عن أبي حازم، عن سهل بن سعد: كان بين بني عَمْرو بن عوفٍ شيءٌ بالمدينة، فاستَبُّوا وتَرامَوا بالحجارة، فبلَغ ذلك رسولَ اللَّه ﷺ، فانطلَق يُصلِحُ بينهم، والصلاةُ التي شَهِدها رسولُ اللَّه ﷺ هم صلاةُ العَصْر والمؤذِّنُ بلال.

كذلك ذكَر جمهورُ الرواة لهذا الحديث عن أبي حازم في الصلاة أنها العصرُ، والمؤذِّن أنه بلال:

حدَّثنا سعيدُ بنُ نصر، قال: حدَّثنا قاسمُ بنُ أصبغَ، قال: حدَّثنا عبدُ اللَّه بنُ رَوح، قال: حدَّثنا عثمانُ بنُ عمرَ. وحدَّثنا أحمدُ بنُ قاسم، قال: حدَّثنا قاسمُ بنُ أصبغَ، قال: حدَّثنا الحارثُ بنُ أبي أسامة، قال: حدَّثنا يونسُ بنُ محمد، قالا: حدَّثنا حمادٌ، عن أبي حازم، عن سهلِ بنِ سعد، أنَّ رسولَ اللَّه ﷺ أتى بني عمرِو بنِ عوفٍ في لحاءٍ كان بينهم، فحضرَت صلاةُ العصر، فقال بلالٌ لأبي بكر: أأقيمُ الصلاةَ فتُصلِّي بالناس؟ قال: نعم. فأقام بلالٌ، وتقدَّم أبو بكر، فجاء رسولُ اللَّه ﷺ يفرُقُ الصفوف، وصفَّح القوم، وكان أبو بكرٍ لا يكادُ يلتَفتُ، فلما أكثروا التَّصفيقَ التفَتَ، فإذا هو برسولِ اللَّه ﷺ يَفرُقُ الصُّفوفَ، فتأخَّر أبو بكر، وأومَأ