قال: كان رسولُ اللَّه ﷺ قد شَمِط مُقدَّمُ رأسِه ولحيتِه، فإذا ادَّهَن وامتَشَط لم يتَبيَّنْ شيبُه، فإذا شعِث رأيتَه متبيِّنًا، وكان كثيرَ شعَر الرأس واللحية (١).
وحدَّثنا عبدُ الوارث، قال: حدَّثنا قاسمٌ، قال: حدَّثنا أحمدُ بنُ زُهَير، قال: حدَّثنا أبي، قال: حدَّثنا معاذُ بنُ هشام، قال: حدَّثنا أبي، عن قتادة، قال: سألتُ سعيدَ بنَ المسيِّب: أخضَب رسولُ اللَّه ﷺ؟ قال: لم يبلُغْ ذلك (٢).
قال: وحدَّثنا عاصمُ بنُ عليٍّ، قال: حدَّثنا محمّدُ بنُ راشد، عن مكحول، عن موسى بن أنس، عن أبيه، قال: لم يبلُغِ النبيُّ ﷺ من الشيب ما يَخضِب (٣).
قال: وحدَّثنا عليُّ بنُ الجَعْد، قال (٤): حدَّثنا زُهَيرُ بنُ معاوية، عن حُمَيد الطويل قال: سُئل أنسٌ عن الخِضاب، فقال: خضَب أبو بكر بالحِنّاء والكَتَم، وخَضَب عمرُ بالحِنّاء وحدَه. قيل له: فرسولُ اللَّه ﷺ؟ قال: لم يكن في لحيتِه عشرون شعرةً بيضاء. وأصغَى حُمَيد إلى رجل عن يمينِه فقال: كنَّ سبعَ عشرةَ شعَرة.