التمهيد - ابن عبد البر - ت بشار
عبدِ الرّزاق، قال: حدَّثنا عبدُ الرّزاق، عن سفيان، عن عُبَيد اللَّه، عن نافع، عن ابن عمر، قال: قال رسول اللَّه ﷺ: "الضيافةُ على أهل الوَبَر، وليست على أهل المدر" (١).
قال أبو عُمر: هذا حديثٌ لا يصحُّ، وإبراهيمُ ابنُ أخي عبد الرزاق متروكُ الحديث، منسوبٌ إلى الكذب، وهذا مما انفرد به، ونُسِب إلى وضعِه.
ومما احتجَّ به بعضُ مَن ذهب مذهبَ الليث في الضِّيافة حديثُ شعبة، عن منصور، عن الشعبيِّ، عن المِقْدام أبي كريمة، قال: قال رسولُ اللَّه ﷺ: "ليلةُ الضَّيف حقٌّ واجبٌ على كلِّ مسلم، فإن أصبحَ بفنائِه، فإنّه دَينٌ، إن شاء اقتضاه، وإن شاء ترَكَه" (٢).
وروى الليثُ، عن يزيدَ بن أبي حبيب، عن أبي الخير، عن عقبةَ بنِ عامرٍ، قال: قلنا: يا رسولَ اللَّه، إنك تبعثُنا، فنمُرُّ بقوم لا يقرُوننا، فما ترى؟ فقال لنا رسولُ اللَّه ﷺ: "إن نزلتُم بقوم فأمَرُوا لكم بما ينبغي للضَّيف فاقبَلوا، فإن لم يفعَلوا فخُذُوا منهم حقَّ الضيفِ الذي ينبغي".
حدَّثناه محمدُ بنُ خليفة، قال: حدَّثنا محمدُ بن الحسين، قال: حدَّثنا موسى بن هارون، قال: حدَّثنا قتيبةُ بنُ سعيد، قال: حدَّثنا الليث، فذكره (٣).