وقال الحسنُ ﵀: أربعٌ لا مثلَ لهن: الصَّمتُ وهو أولُ العبادة، والتَّواضعُ، وذكرُ اللَّه، وقلةُ الشيء (١).
وقد اختلَف العلماءُ فيما يُكتبُ على المرء من كلامه؛ فذكر سُنيدٌ، قال: حدَّثنا مُعتمِرُ بنُ سليمان، عن طلحةَ بن عمرو، عن عطاء في قوله: ﴿مَا يَلْفِظُ مِنْ قَوْلٍ إِلَّا لَدَيْهِ رَقِيبٌ عَتِيدٌ﴾ [ق: ١٨]. قال: يُكتَبُ كلُّ شيء حتى ما يُعلِّلُ به الرجلُ صَبيَّه، والمرأةُ صبيَّها.
قال: وحدَّثنا وكيعٌ، عن سفيان، عن منصور، عن مجاهد في قوله: ﴿عَنِ الْيَمِينِ وَعَنِ الشِّمَالِ قَعِيدٌ﴾ [ق: ١٧]. قال: كاتبُ الحسناتِ عن يَمينِه، وكاتبُ السَّيئاتِ عن شماله؛ ﴿مَا يَلْفِظُ مِنْ قَوْلٍ إِلَّا لَدَيْهِ رَقِيبٌ عَتِيدٌ﴾(٢).
قال: وحدَّثنا خالدُ بنُ عبد اللَّه، عن عبدِ الملك بن أبي سليمان، عن أبي عُبيد اللَّه، عن مجاهد في قوله: ﴿مَا يَلْفِظُ مِنْ قَوْلٍ إِلَّا لَدَيْهِ رَقِيبٌ عَتِيدٌ﴾. قال: يُكتبُ كلُّ شيء حتى أنينُه في مرضِه (٣).