وأما قوله: لُكَعُ. فإنه أراد: يا ضعيفةَ الرأي. وأصلُ هذه اللفظة الخِسَّةُ والدَّناءةُ والضعف، ويقالُ للرجل: لُكَعُ. وللمرأة أيضًا: لُكَعُ. وقد يقالُ للمرأة: لَكاعِ. مبني على الكسر مثل حَذامِ وقَطامِ (١). ورُوِيَ عن النبيِّ ﷺ أنه قال: "يأتي على الناسِ زمانٌ أسعدُ الناس فيه بالدُّنيا لُكَعُ ابنُ لُكَعَ" (٢).
وفي هذا الحديث فضلُ المدينة، وفضلُها غيرُ مجهول، ومَخرجُ حديث ابنِ عمرَ هذا يعمُّ الأوقاتَ كلَّها. وقد قيل: إن ذلك إنما ورَد فيمن صبَر على لأْوائِها وشدَّتها ذلك الوقتَ مع رسولِ اللَّه ﷺ؛ بدليل خُروج الصَّحابة عنها بعدَه. وقد بينّا هذا المعنى في غير موضع من كتابنا هذا، والحمدُ للَّه.
وقد أخبرنا سعيدُ بنُ عثمان، قال: حدَّثنا أحمدُ بنُ دُحَيْم. وحدَّثنا عبدُ الرحمن بنُ يحيى، قال: حدَّثنا أحمدُ بنُ سعيد، قالا: حدَّثنا محمدُ بنُ إبراهيمَ الدَّيْبُليُّ، قال: