التمهيد - ابن عبد البر - ت بشار
وبإسنادِه، قال: قال النبيُّ ﷺ: "تَهادَوا، فإنَّ الهديّةَ تُذهِبُ السَّخيمةَ". قيل: وما السَّخيمةُ؟ قال: "الحِنَةُ (١) تكون في الصَّدر".
أخبرنا محمدٌ (٢)، قال: حدَّثنا عليُّ بنُ عمر الحافظ، قال: حدَّثنا عليُّ بنُ محمدِ بنِ أحمدَ المصريُّ، قال: حدَّثنا محمدُ بنُ عبد الرحمن بن بَحِير، قال: حدَّثنا أبي، قال: حدَّثنا مالكٌ، عن ابنِ شهاب، عن أبي سَلَمة بنِ عبدِ الرحمن، عن معاويةَ بنِ الحكم، أنه قال: سمِعتُ رسولَ اللَّه ﷺ يقول: "تَهادَوا، فإنه يُضاعِفُ الوُدَّ، ويَذهَبُ بغَوائل الصَّدر". قال أبو الحسن: تفرَّد به ابنُ بَحِير، عن أبيه، عن مالك، ولم يكن بالرَّضِيِّ، ولا يَصِحُّ عن مالكٍ ولا عن الزُّهري (٣).
وحدَّثنا أحمدُ بنُ فتح، قال: حدَّثنا حمزةُ بنُ محمد، قال: حدَّثنا محمدُ بنُ عيسى بنِ شيبةَ البغداديُّ، قال: حدَّثنا يعقوبُ بنُ إبراهيمَ الدَّوْرَقيُّ، قال: حدَّثنا يحيى بنُ معين، قال: حدَّثنا يحيى بن بُكَير، عن ضِمام بنِ إسماعيل المَعافريِّ، عن موسى بنِ وَردانَ، عن أبي هريرة، قال: قال رسولُ اللَّه ﷺ: "تَهادَوا تَحابُّوا" (٤).
قال أبو عُمر: كان رسولُ اللَّه ﷺ يَقبَلُ الهديّةَ، وندَب أُمَّتَه إليها، وفيه الأُسوةُ الحسنةُ ﷺ. ومن فَضْل الهديّةِ مع اتباعِ السنةِ أنها تُورِثُ المودةَ، وتُذهِبُ العداوةَ، على ما جاء في حديثِ مالكٍ وغيرِه مما في معناه.
حدَّثنا عبدُ الرحمن بنُ يحيى، قال: حدَّثنا أحمدُ بنُ سعيد، قال: حدَّثنا محمدُ بن