التمهيد - ابن عبد البر - ت بشار
قال: وحدَّثنا حمّادُ بنُ زيد، عن هشام، عن الحسن، أنه سُئِل عن المصافحة؟ فقال: تَزيدُ في الموَدَّة (١).
وقد رُوِي في الالتزام حديثُ أبي ذَرٍّ باسنادٍ ليس بالقوي، قال أبو ذَرٍّ: ما لقِيتُ رسولَ اللَّه ﷺ قطُّ إلا صافَحَني وآليتُه يومًا وهو على سريرٍ له فالتَزَمني، فكانت أجودَ وأجوَد (٢).
قال أبو عُمر: روَى ابنُ وَهْب وغيرُه عن مالكٍ أنه كَرِه المصافحةَ والمعانقة (٣)، وذهَب إلى هذا سُحنونٌ وغيرُه من أصحابنا، وقد رُوِي عن مالك خلافُ هذا من جوازِ المصافحة (٤)، وهو الذي يدُلُّ عليه معنى ما في "الموطأ". وعلى جوازِ المصافحة جماعةُ العلماءِ من السلفِ والخلف، وفيه آثارٌ حِسانٌ قد ذكَرنا كثيرًا منها في مواضع من هذا الكتاب، والحمدُ للَّه.
وأما الهديّة؛ فقوله ﷺ: "تَهادَوا تَحابُّوا" يتصل من حديث أبي هريرة، من رواية أهل مصر.
حدَّثنا عبدُ الوارث بنُ سفيان، قال: حدَّثنا قاسمُ بنُ أصْبَغ، قال: حدَّثنا أحمدُ بنُ زُهَير، قال: حدَّثنا محمدُ بنُ بُكيرٍ الحَضرَميُّ، قال: حدَّثنا ضِمامُ بنُ