التمهيد - ابن عبد البر - ت بشار
ورواه مالكٌ، وأبو أُوَيْس، وابنُ جريج، عن ابن شهابٍ بإسناده المذكور على التَّخيير، وقد ذكرنا ذلك كلَّه في باب ابن شهاب من هذا الكتاب (١)، فلا معنى لتكرير ذلك هاهنا.
حدَّثنا عبدُ الوارث بنُ سفيان ويعيشُ بنُ سعيد، قالا: حدَّثنا قاسمُ بنُ أصبغ، قال: حدَّثنا أبو بكرٍ محمدُ بنُ أبي العوّام، قال: حدَّثنا يزيدُ بن هارون، قال: أخبرنا الحَجّاجُ بنُ أرطاة، عن إبراهيم بن عامر، عن سعيدِ بن المسيِّب، وعن الزهريِّ، عن حميد بن عبد الرحمن، عن أبي هريرة، قال: بينما نحن عندَ رسول اللَّه ﷺ إذ جاءه رجلٌ يَنتِفُ شعرَه، ويَدعو وَيْلَه، فقال له رسولُ اللَّه ﷺ: "ما لَكَ؟ ". قال: قد (٢) وقَع على امرأتِه في رمضان. قال: "أعْتِقْ رَقَبةً". قال: لا أجِدُها. قال: "صُمْ شَهْرَين مُتتابِعَيْن". قال: لا أستطيعُ. قال: "أطْعِمْ ستِّين مسكينًا". قال: لا أجِدُ. قال: فأُتِيَ رسولُ اللَّه ﷺ بعَرَقٍ فيه خمسةَ عشرَ صاعًا من تمرٍ، فقال: "خُذْ هذا فأطْعِمْه عنك ستِّين مسكينًا". قال: يا رسولَ اللَّه، ما بينَ لابَتيْها أهلُ بيتٍ أفقرُ منّا. قال: "كُلْه أنت وعِيالُك" (٣).