إسماعيلُ بن إبراهيمَ، عن الجُريرِيِّ، عن قَيْسِ بن عَبايةَ، قال: حدَّثني ابن عبدِ اللَّه بن مُغفَّل، قال: سَمِعني أبي وأنا أقرأُ: ﴿بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ﴾ فقال: أي بُنيَّ، إيّاكَ والحَدَث، فإنِّي صلَّيتُ مع رسُولِ اللَّه ﷺ وأبي بكرٍ وعُمرَ وعُثمانَ، فلم أسمع رجُلًا منهُم يقولُهُ، فإذا قرأتَ فقُلِ: ﴿الْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ﴾.
قال أبو عُمر: قيسُ بن عَبايةَ هذا، هُو أبو نَعامةَ الحنفِيُّ، وهو ثِقةٌ، لكِنَّ ابن عبدِ اللَّه بن مُغفَّلٍ غيرُ معرُوفٍ بحملِ العِلم، مجهُولٌ، لم يروِ عنهُ أحدٌ غيرُ أبي نَعامةَ هذا (١).
فهذه الآثارُ كلُّها احتجَّ بها من كرِهَ (٢) قِراءةَ: ﴿بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ﴾ في أوَّلِ فاتحةِ الكِتابِ، ولم يَعُدَّها آيةً منها، وأكثرُها لا حُجَّةَ فيه؛ لأنَّ المعنى: أنَّهُم كانوا يَفْتتِحُونَ القِراءةَ في الصَّلواتِ كلِّها، وفي كلِّ ركعةٍ منها بـ ﴿الْحَمْدُ لِلَّهِ