التمهيد - ابن عبد البر - ت بشار
سألتُ البراءَ بن عازِبٍ: ما كرِهَ رسُولُ اللَّه ﷺ من الأضاحِيِّ، وماذا نَهَى عنهُ؟ فقال: قال النَّبيُّ ﷺ، ويدِي أقصرُ من يدِ رسُولِ اللَّه ﷺ. ثُمَّ ذكر مِثلهُ (١).
ورَوَى هذا الحدِيث عُثمانُ بن عُمرَ، عنِ اللَّيثِ بن سعدٍ، عن سُليمانَ بن عبدِ الرَّحمنِ، عنِ القاسم مولى يزِيد بن مُعاويةَ، عن عُبيدِ بن فيرُوز (٢). فأدخلَ بين سُليمان، وبين عُبيدِ بن فيرُوز: القاسم، وهذا لم يذكُرهُ غيرُهُ.
وقد ذكَرْنا من رِوايةِ شُعبةَ، عن سُليمان بن عبدِ الرَّحمنِ: سمِعتُ عُبيد بن فيرُوز. وشُعبةُ موضِعُهُ من الإتقانِ والبحثِ مَوْضِعُهُ، وابنُ وَهْبٍ أثبتُ في اللَّيثِ من عُثمان بن عُمر، ولم يذكُر ما ذكرَ عُثمانُ بن عُمر، فاسْتَدللنا بهذا، أنَّ عُثمان بن عُمرَ وهِمَ في ذلك، واللَّه أعلمُ (٣).
حدَّثنا عبدُ الوارِثِ بن سُفيانَ وسعِيدُ بن نصرٍ، قِراءةً مِنِّي عليهما، أنَّ قاسم بن أصبغَ، حدَّثهُما قال: حدَّثنا جعفرُ بن محمدٍ الصّائغُ، قال: حدَّثنا محمدُ بن سابِقٍ، قال: حدَّثنا شَيْبانُ، عن يحيى بن أبي كثِيرٍ، عن إسماعيل بن (٤) أبي خالدٍ الفَدَكِيِّ، أنَّهُ حدَّثهُ، أنَّ البراءَ بن عازِبٍ سألَ رسُول اللَّه ﷺ عنِ الأضاحِيِّ، فقال رسُولُ اللَّه ﷺ: