التمهيد - ابن عبد البر - ت بشار
وللجارِ على جارِهِ في أدَبِ السُّنَّةِ أن يصبِرَ من أذاهُ على ما يقدِرُ، كما عليه أن لا يُؤذِيهِ وأن يُحسِنَ إليه.
ولقد أوْصَى به رسُولُ اللَّه ﷺ، حتّى كاد أن يُورِّثهُ (١). ﴿وَلَمَنْ صَبَرَ وَغَفَرَ إِنَّ ذَلِكَ لَمِنْ عَزْمِ الْأُمُورِ﴾ [الشورى: ٤٣]. ﴿وَلَمَنِ انْتَصَرَ بَعْدَ ظُلْمِهِ فَأُولَئِكَ مَا عَلَيْهِمْ مِنْ سَبِيلٍ (٤١) إِنَّمَا السَّبِيلُ عَلَى الَّذِينَ يَظْلِمُونَ النَّاسَ﴾ [الشورى: ٤١ - ٤٢]. ﴿وَلَا تَعْتَدُوا إِنَّ اللَّهَ لَا يُحِبُّ الْمُعْتَدِينَ﴾ [البقرة: ١٩٠].
أخبرنا خلفُ بن القاسم، قال: حدَّثنا أبو بكرٍ أحمدُ بن صالح بن عُمر المُقرِئُ، قال: حدَّثنا أبو عليٍّ الحسنُ بن الطَّيِّبِ الكُوفيُّ، قال: حدَّثنا سعِيدُ بن أبي الرَّبِيع السَّمّانُ البصرِيُّ (٢)، قال: حدَّثنا عَنْبسةُ بن سعِيدٍ، قال: حدَّثنا فَرْقدٌ السَّبَخِيُّ، عن مُرَّةَ الطَّيِّبِ، عن أبي بكرٍ الصِّدِّيقِ، قال: قال رسُولُ اللَّه ﷺ: "ملعُونٌ من ضارَّ مُسلِمًا أو ماكَرهُ" (٣).
حدَّثنا أحمدُ بن فَتْح بن عبدِ اللَّه، قال: حدَّثنا عبدُ اللَّه بن أحمد بن حامِدٍ البَغدادِيُّ، المعرُوفُ بابنِ ثَرْثالٍ (٤)، قال: حدَّثنا الحسنُ بن الطَّيِّبِ بن حمزةَ الشُّجاعِيُّ