التمهيد - ابن عبد البر - ت بشار
إليهم من الشَّمارِيخ (١) إذا جدَّ نخلهُ، فإذا كالهُ زكّاةُ (٢). وهُو قولُ عَطاءٍ، وسعِيدِ بن جُبيرٍ (٣). أوجبُوا عِندَ الصِّرام والحصادِ شيئًا سِوَى الزَّكاةِ، ثُمَّ الزَّكاةَ.
ورُوِي عنِ ابن عُمر نحوُهُ، قال: يُعطُونَ منِ اعتَرَّ (٤) بهُمُ الشَّيء (٥).
وقال الرَّبِيعُ بن أنسٍ: هُو إلقاءُ السُّنبُلِ (٦). ونحوُهُ عن عليِّ بن الحُسينِ (٧).
وهذا كلُّهُ في معنى قولِ مُجاهِدٍ.
وقالت طائفةٌ: هذه الآيةُ منسُوخةٌ، نزلت قبلَ نُزُولِ الزَّكاةِ، لأنَّ السُّورةَ مكِّيَّة. قالوا: لم تَنزِل آيةُ الزَّكاةِ إلّا بالمدِينةِ، قولَهُ: ﴿خُذْ مِنْ أَمْوَالِهِمْ صَدَقَةً﴾ الآيةَ [التوبة: ١٠٣]. وقولَهُ: ﴿وَأَقِيمُوا الصَّلَاةَ وَآتُوا الزَّكَاةَ﴾ [البقرة: ٤٣] ونحوَ هذا.
ومِمَّن قال: إنَّ الآيةَ منسُوخةٌ بالزَّكاةِ: العُشرُ، أو نِصفُ العُشرِ: محمدُ بن الحنفِيَّةِ، ومحمدُ بن عليِّ بن الحُسينِ، وإبراهيمُ النَّخعِيُّ، والسُّدِّيُّ، وعطِيَّةُ العَوْفِيُّ (٨).