التمهيد - ابن عبد البر - ت بشار
هكذا قال مالكٌ في هذا الحديثِ: عن ابنِ شِهابٍ، عن عُبيدِ الله بن عبد الله بن عُتبة، أنه أخبره عن أبيهِ، عن عمّارٍ بن ياسر، قال: تمسّحنا مع رسول الله - صلي الله عليه وسلَّم - بالتراب، فمسَحْنا بوجوهنا وأيدينا إلى المناكب. وتابَعهُ (١) أبو أوَيسٍ (٢).
ورواهُ صالحُ بن كَيْسان، وابنُ أخِي ابنِ شِهابٍ، عن ابنِ شِهابٍ، عن عُبيدِ الله (٣)، عن ابنِ عبّاسٍ، عن عمّارٍ (٤).
وكذلك رواهُ ابنُ إسحاق (٥)، سواءً في إسنادِهِ. وخالَفهُ في سِياقَتِهِ ومتنِهِ.
حدَّثنا عبدُ الله بن محمدٍ، قال: حدَّثنا محمدُ بن بكرٍ، قال: حدَّثنا أبو داود، قال (٦): حدَّثنا محمدُ بن أبي خَلَفٍ ومحمدُ بن يحيى، في آخرِينَ، قالوا: حدَّثنا يعقُوبُ بن إبراهيمَ بن سعدٍ، قال: حدَّثني أبي، عن صالح، عن ابنِ شِهابٍ، قال: حدَّثني عُبيدُ الله بن عبدِ الله، عن ابنِ عبّاسٍ، عن عمّارِ بن ياسِرٍ (٧)، أنَّ رسُولَ الله ﷺ عرَّسَ بأُولاتِ الجَيْشِ، ومَعهُ عائشةُ، فانقطَعَ عِقدٌ لها من جَزْع ظَفارِ، فحَبَسَ النّاسَ ابتِغاءُ عِقْدِها، حتَّى أضاءَ الفجرُ، وليسَ مع النّاسِ ماءٌ، فتَغيَّظ عليها أبو بكرٍ، وقال: حَبَستِ النّاس وليسَ مَعهُم ماءٌ، فأنزلَ الله على رسُولِهِ رُخصَةَ التَّطهُّرِ بالصَّعِيدِ الطَّيِّبِ، فقامَ المُسلِمُونَ معَ رسُولِ الله ﷺ، فضَربُوا بأيدِيهِم إلى الأرضِ،