Skip to content

التمهيد - ابن عبد البر - ت بشار ٥

التمهيد - ابن عبد البر - ت بشار

ابن عبد البر

Printed page ١٢/ ٢٥٢

البُنانِيِّ، عن أنسٍ، قال: كان رسُولُ الله ﷺ يَغْزُو بأُمِّ سُلَيم ونِسْوةٍ من الأنصارِ، يَسْقِينَ الماءَ، ويُداوِينَ الجَرْحَى.

حدَّثنا عبدُ الوارِثِ بن سُفيانَ، قال: حدَّثنا قاسمُ بن أصبَغَ، قال: حدَّثنا أحمدُ بن زُهَيرٍ، قال (١): حدَّثنا سُرَيجُ (٢) بن النُّعمانِ. قال: حدَّثنا عبدُ الواحِدِ بن زِيادٍ، عن خالدِ بن ذكوانَ، قال: قُلتُ للرُّبيِّع بنتِ مُعوَّذٍ: هل كُنتُنَّ تَغزُونَ معَ رسُولِ الله ﷺ؟ قالت: نعم، كُنّا نغزُو معَ رسُولِ الله ﷺ، نَحمِلُ الجَرْحَى، نَسْقِيهِم أو نُداوِيهِم.

قال أبو عُمر: وخُرُوجُ الرَّجُلِ في السَّفرِ مع أهلِهِ مباحٌ (٣)، فإذا كانَ لهُ نِساءٌ حَرائرُ، لم يجُز لهُ أن يُسافِرَ بواحِدةٍ منهُنَّ، حتَّى يُقرعَ بينهُنَّ، فإذا أقرَعَ بينهُنَّ، ووقَعْتِ القُرعةُ على من وقعَتْ منهُنَّ، خرجَتْ معهُ (٤)، واسْتَأثرتْ به في سَفَرِها، فإذا رجَعَ من سَفرِهِ، استأنَفَ القِسْمةَ بينهُنَّ، ولم يُحاسِبِ التي خرجَتْ معهُ بأيام سَفرِهِ معَها، وكانت مَشقَّتُها في سَفرِها ونَصَبُها فيه، بإزءِ نَصِيبِها منهُ، وكونِها معهُ.

أخبرنا عبدُ الله بن محمدِ بن عبدِ المُؤمِنِ، قال: حدَّثنا أبو بكرٍ أحمدُ بن سَلْمانَ (٥)