Skip to content

التمهيد - ابن عبد البر - ت بشار ١

التمهيد - ابن عبد البر - ت بشار

ابن عبد البر

Printed page ١٢/ ٢٢٩

قال الطَّحاوِيُّ (١): المشهُورُ من قولِ أبي يُوسُف ومحمدٍ: أنَّهُ يكونُ مُتربِّعًا في حالِ الرُّكُوع.

قال أبو عُمر: ذكر ابنُ أبي شيبةَ (٢)، عن وكِيع، قال: حدَّثنا سُفيانُ، عن حمّادٍ، عن إبراهيمَ، قال: إذا صلَّى قاعِدًا، جعلَ قِيامهُ مُتربِّعًا.

قال وكِيعٌ (٣): وقال سُفيانُ: إذا صلَّى جالِسًا، جعلَ قِيامهُ مُتربِّعًا (٤)، فإذا أرادَ أن يركعَ ركَعَ وهُو مُتربِّعٌ، وإذا أرادَ أن يسجُدَ ثَنَى رِجْلَيْهِ.

وعن أسباطَ بن محمد (٥)، عن مُطرِّفٍ، عن سُليمانَ بن بزِيع، قال: دخلتُ على سالم وهُو يُصلِّي جالِسًا، فإذا كانَ الجُلُوسُ، جثا لرُكبتَيهِ، وإذا كان القِيامُ تربَّعَ.

وكرِهَتْ طائفةٌ التَّربُّع على كلِّ حال، منهُم: طاوُوسٌ، وكان طاوُوسٌ يقولُ: هي جِلسةُ مَمْلكةٍ (٦).

وهذا كلُّهُ في النّافِلةِ لمن صلَّى جالِسًا فيها أو للمَرِيضِ.

وأمّا الصَّحِيحُ فلا يجُوزُ لهُ التَّربُّعُ في كلِّ حالٍ (٧) في الصَّلاةِ بإجماع من العُلماءِ.

وكذلك أجمعُوا: أنَّهُ من لم يَقْدِر على هيئَةِ الجُلُوسِ في الصَّلاةِ، صلَّى على حسَبِ ما يَقدِرُ، ولا يُكلِّفُ الله نفسًا إلّا وُسعَها.