التمهيد - ابن عبد البر - ت بشار
وأبو هِندٍ مولًى، وبنو بياضةَ: فَخِذٌ من العربِ في الأنصارِ (١).
وقد قال ﷺ: "إذا جاءَكُم من ترضونَ دِينهُ وخُلُقهُ فزوِّجُوهُ، إن لم تَفعلُوا تَكُن فِتنةٌ في الأرضِ وفَسادٌ كبِيرٌ" (٢). ولم يخُصَّ عربِيًّا من مولًى، وحَمْلُهُ على العُمُوم أولى.
وقدِ احتجَّ من لم يُجِز نِكاحَ المولى العربِيّةَ، بحديثِ شعبةَ، عن أبي إسحاقَ، عن أوسِ بن ضَمْعج، عن سلمانَ، أنَّهُ قال: لا نؤُمُّكُم في الصَّلاةِ، ولا نتزوَّجُ نِساءَكُم (٣). يعني العرب. قالوا: ومِثلُ هذا لا يقولُهُ سَلْمانُ من رأيِهِ.
قال أبو عُمر: أصحُّ شيءٍ في هذا البابِ: حديثُ مالكٍ وغيرِهِ في قِصَّةِ فاطِمةَ بنتِ قيسٍ، ونِكاحِها بإذنِ رسُولِ الله ﷺ أُسامَةَ بن زيدٍ، وهُو ممَّن قد جَرَى على أبيهِ السِّباءُ والعِتقُ.
حدَّثنا خلفُ بن القاسم الحافِظُ، قال: حدَّثنا مُؤَمَّلُ بن يحيى بن مَهدِيٍّ، قال: حدَّثنا محمدُ بن جَعفرِ بن راشِدٍ، قال: حدَّثنا عليُّ بن المدِينيِّ، قال: حدَّثنا زيدُ بن حُبابٍ (٤)، قال: حدَّثنا حُسينُ بن واقِدٍ، قال: حدَّثني عبدُ الله بن بريدةَ، عن أبيهِ قال: قال رسُولُ الله ﷺ: "إنَّ أحسابَ أهلِ الدُّنيا التي تذهبُونَ إليها: هذا المالُ" (٥).
وحدَّثنا سعِيدُ بن نصرٍ وعبدُ الوارِثِ بن سُفيانَ، قالا: حدَّثنا قاسمُ بن أصبغَ، قال: حدَّثنا ابنُ وضّاح، قال: حدَّثنا أبو بكر بن أبي شَيْبةَ، قال: حدَّثنا