التمهيد - ابن عبد البر - ت بشار
روى مالكٌ (١)، عن يحيى بن سعِيدٍ، أنَّ عُمر بن الخطّابِ قال: كرَمُ المُؤمِنِ تقواهُ، وحسَبُه دِينُه، ومُرُوءَتُهُ خُلُقُهُ.
وحدَّثني خلفُ بن القاسم، قال: حدَّثنا أبو بكرِ (٢) محمدِ بن عُبيدِ الله بن أحمد الصَّيدلانِيُّ، قال: أنشدَنا أبو الحسنِ عليُّ بن سُليمان بن الفضلِ الأخفشُ لبعضِ المُتقدِّمِينَ (٣):
إنِّي رأيتُ الفَتَى الكرِيم إذا ... رَغَّبتهُ في صَنِيعةٍ رَغِبا
ولم أجِد عُرْوَةَ الخلائقِ إلّا ... الدِّين لما اختبرتُ والحَسَبا
قال أبو عُمر: رُوِي عن النَّبيِّ ﷺ أنَّهُ قال: "أنكِحُوا إلى الأكفاءِ، وإيّاكُم والزَّنج، فإنَّهُ خَلْقٌ مُشوَّهٌ".
وهذا الحديثُ مُنكرٌ باطِلٌ لا أصلَ لهُ، رواهُ داودُ بن المُحبَّرِ (٤)، عن أبي أُميَّةَ بن يعلى الثَّقفِيِّ، عن هشام بن عُروةَ، عن أبيهِ، عن عائشةَ (٥).
وداودُ هذا، وأبو أُميَّةَ بن يعلى الثقَفيُّ مترُوكانِ، والحديثُ ضعِيفٌ مُنكرٌ.
وكذلك حديثُ مُبشِّرٍ، عن الحجّاج بن أرطأةَ، عن عطاء (٦) عن جابرٍ،