التمهيد - ابن عبد البر - ت بشار
Printed page ١٢/ ١٢٣
وقال الشاعرُ (١):
ضعيف العصا نامي العروقِ يُرى لهُ ... عليها إذا ما أجْدبَ الناسُ أصنُعا
يعني: أمرًا حسنًا.
وقال الشّاعِرُ (٢):
لِذي الحِلْم قبلَ اليوم ما تُقرَعُ العَصا ... وما عُلِّم الإنسانُ إلَّا ليَعْلَما
وقال معنُ بن أوسٍ (٣)، يصِفُ راعِيَ إبِلِه:
عليها شرِيبٌ (٤) وادِعٌ ليِّنُ العَصا ... يُساجِلُها عمّا بهِ (٥) وتُساجلُهْ (٦)
وقال أبو النَّجم في ضدِّ هذا يصِفُ إبلَه ويذكُرُ سِمْنَها:
لا يَرْعَها ليلًا ولا ضُحاها ... صُلبُ العصا بالضَّربِ قد رَباها (٧)
قد احتوَتْه الإبْلُ واحتواها ... إذا أرادت رَشَدًا أغواها (٨)
والعربُ تُسمِّي الطّاعةَ، والأُلفةَ، والجماعةَ: العصا، ويقولُون: عَصا الإسلام. وعصا السُّلطانِ.