التمهيد - ابن عبد البر - ت بشار
يحيى بنُ يحيى صاحبُنا، ولا طائفةٌ من رواةِ "الموطّأ"، وإنّما طرَحه مالكٌ لأن الاضطرابَ فيه كثيرٌ.
فمن الاضطرابِ فيه ما ذكَره أحمدُ بنُ زهيرٍ في "تاريخه"؛ حدَّثنا به أبو القاسم عبدُ الوارث بنُ سفيان، قال: حدَّثنا قاسمُ بنُ أصبغَ، قال: حدَّثنا أحمدُ بنُ زهير، قال (١): حدَّثنا موسى بن إسماعيل، قال: حدَّثنا يزيدُ بنُ إبراهيمَ التُّسْتَريُّ، عن محمدِ بنِ سيرين، عن عُبيدِ اللَّه بنِ العباس، قال: كنتُ رديفَ النبيِّ ﷺ، وأتاه رجلٌ، فقال: يا رسولَ اللَّه، إنَّ أُمَّه عجوزٌ، إن حَزَمها خَشِي أن يَقتُلَها، وإن حمَلها لم تَستَمسِك. قال: فأمَره أن يَحُجَّ عنها.
قال أحمدُ بنُ زُهير (٢): ولم يَسمَعْه ابنُ سيرينَ من ابنِ عباس هذا، وبينهما رجُلان، حدَّثنا أحمدُ بنُ عبدِ اللَّه بنِ يونس، قال: حدَّثثي فُضَيْلُ بنُ عِياض، عن هشام بنِ حسان، عن ابنِ سيرين، عن يحيى بنِ أبي إسحاق، عن سليمانَ بنِ يسار، عن الفَضلِ بنِ عباس، قال: أتاه رجلٌ، فقال: يا رسولَ اللَّه، إنَّ أُمِّي عجوزٌ، فذَكر الحديثَ.