Printed page ١٢/ ٦٤
وقال جماعةٌ من أهلِ العِلم: إنَّ ذلك على الحقِيقةِ، وإنَّها تَنْطِقُ، وإنّما يُنطِقُها الله الذي يُنطِقُ الجُلُودَ، وكلَّ شيءٍ، ولها لِسانٌ كما شاءَ الله ﷿. واسْتَشْهَدُوا بقولِهِ ﷿: ﴿يَوْمَ نَقُولُ (¬١) لِجَهَنَّمَ هَلِ امْتَلأْتِ وَتَقُولُ هَلْ مِنْ مَزِيدٍ﴾ [ق: ٣٥]، وبقولِهِ: ﴿سَمِعُوا لَهَا تَغَيُّظًا وَزَفِيرًا﴾ [الفرقان: ١٢].
وبِما جاءَ من نحوِ هذا في الآثارِ الثّابِتةِ، نحو قولِهِ: "فتقُولُ قَطْ قَطْ" (٢).
وتقُولُ: "وُكِّلتُ بكلِّ جبّارٍ عنيدٍ" (٣).
وهذا ونحى في القُرآنِ والأحادِيثِ كثِيرٌ جِدًّا، وحملُوا ما في القُرآنِ والآثارِ من مِثلِ هذا على الحَقِيقةِ.
واحتجُّوا بقولِ الله ﷿: ﴿يَقُصُّ الْحَقَّ﴾ [الأنعام: ٥٧]. وقولِهِ: ﴿وَالْحَقَّ أَقُولُ﴾ [ص: ٨٤] ونحوِ هذا.
ولكِلا القَوْلينِ وجهٌ يَطُولُ الاعتِلالُ لهُ، والله المُوفِّقُ للصَّوابِ.