Skip to content

التمهيد - ابن عبد البر - ت بشار

ابن عبد البر

Printed page ١١/ ٥٨٩

وكذلك الآثارُ المُتَقدِّمةُ كلُّها تدُلُّ على ذلك، والله أعلمُ، وذلك على قَدرِ النِّيّاتِ.

وكلُّ من قاتلَ لتكون كلِمةُ الله هي (١) العُليا، وكلِمةُ الذينَ كفرُوا السُّفْلَى، فهُو في الجنّةِ إن شاءَ الله.

وأمّا قولُهُ: "يَضْحكُ اللهُ". فمَعناهُ يَرْحمُ اللهُ عَبدهُ عندَ ذاك، وَيتَلقّاهُ بالرَّوح والرّاحةِ والرَّحمةِ والرَّأفةِ، وهذا مجازٌ مفهُومٌ. وقد قال اللهُ ﷿ في السّابِقِين الأوَّلِين، والتّابِعِين لهم بإحسانٍ: ﴿﵃﴾ [التوبة: ١٠٠]، وقال في المُجرِمِين: ﴿فَلَمَّا آسَفُونَا انْتَقَمْنَا مِنْهُمْ﴾ [الزخرف: ٥٥].

وأهلُ العِلم يكرهُونَ الخَوْضَ في مِثلِ هذا وشِبهِهِ من التَّشبِيهِ، كلِّهِ في الرِّضا والغَضَبِ، وما كان مِثلُهُ من صِفاتِ المخلُوقِينَ، وبالله العِصْمةُ والتَّوفيقُ.