التمهيد - ابن عبد البر - ت بشار
عَبدِ المُؤمِنِ، عن غالِبٍ القطّانِ، عن بكرِ بنِ عبدِ الله المُزنيِّ، عن عُمرَ، قال: مَكْسَبةٌ فيها بعضُ الرِّيبةِ (١)، خيرٌ من مَسْألةِ النّاسِ (٢).
هكذا قال: الرِّيبة (٣)، وإنَّما حفِظناهُ: "الدَّناءَةِ" (٤).
ذكرَ العُقِيليُّ، قال: حدَّثنا الحسنُ بن سَهْلٍ، قال: أخبَرنا أبو عاصِم، قال: أخبَرنا عبدُ الرَّحمنِ بن عبدِ المُؤمِنِ، قال: حدَّثنا غالِبٌ القطّانُ، عن بكرِ بنِ عبدِ الله المُزنيِّ، قال: قال عُمرُ بن الخطّابِ: مَكْسبةٌ فيها بعضُ الدَّناءَةِ، خيرٌ من مَسْألةِ النّاسِ.
قال العُقِيليُّ: عبدُ الرَّحمنِ بن عبدِ المُؤمِنِ هذا، هُو عبدُ الرَّحمنِ بن عبدِ المُؤمِنِ بنِ فيرُوزٍ المعولِيُّ (٥) الرّاميُّ (٦)، بصرِيٌّ ثِقةٌ.
وقال أبو حاتِم الرّازِيُّ (٧): سمِعتُ الحسن بن الرَّبِيع يقولُ: قال لي ابنُ المُباركِ: ما حِرفتُكَ؟ قلتُ: أنا بُورانِيٌّ، قال: ما بُورانِيٌّ؟ قلتُ: لي غِلمانٌ يَصْنعُونَ البَوارِيَّ (٨)، قال: لو لم تَكُن لك صناعةٌ (٩)، ما صَحِبتَني.
وقال أيُّوبُ السَّختِيانيُّ: قال لي أبو قِلابةَ: يا أيُّوبُ، الزَمْ سُوقكَ، فإنَّ الغِنَى من العافِيةِ (١٠).