التمهيد - ابن عبد البر - ت بشار
أو سِدادًا من عَيْشٍ، ثُمَّ يُمسِكُ، وما سِواهُنَّ من المسائلِ يا قَبِيصةُ سُحْتٌ، يأكُلُها صاحِبُها سُحتًا".
قال أبو عُمر: هذا واضِحٌ في وُجُوهِ المسألةِ، مُغنٍ عن قولِ كلِّ قائلٍ، وباللّه التَّوفيقُ.
والسِّدادُ في هذا الحديثِ، وما كان مِثلَهُ، بكسرِ السِّينِ، ومعناهُ: البُلْغةُ والكِفايةُ.
وكذلك ما سُدَّ به الشيءَ يُقالُ لهُ أيضًا: سِدادٌ، بالكسرِ.
قال العَرْجِيُّ (١)، وهُو من ولَدِ عُثمان بنِ عفّان:
أضاعُوني وأيَّ فتًى أضاعُوا ... ليوم كرِيهةٍ وسِدادِ ثغرِ
وأمّا السَّدادُ بالفتح، فهُو القصدُ.
أخبَرنا عبدُ الله بن محمدٍ، قال: حدَّثنا محمدُ بن بكرٍ، قال: حدَّثنا أبو داودَ، قال (٢): حدَّثنا عبدُ الله بن مَسْلمةَ، قال: حدَّثنا عِيسَى بن يُونُسَ، عنِ الأخْضَرِ بنِ عَجْلانَ، عن أبي بكرٍ الحنفِيِّ، عن أَنَسِ بنِ مالكٍ: أنَّ رَجُلًا من الأنصارِ أتى النَّبيَّ ﷺ يَسْألُهُ، فقال: "أما في بيتِكَ شيءٌ؟ " قال: بلى، حِلْسٌ (٣) نلبسُ بعضهُ،