التمهيد - ابن عبد البر - ت بشار
الظُّلم فلا تَظالمُوا" (١). وقال: "الظُّلمُ ظُلُماتٌ يومَ القِيامَةِ" (٢).
أخبَرنا أبو محمدٍ قاسمُ بن محمدٍ، قال: حدَّثنا خالدُ بن سَعدٍ، قال: حدَّثني محمدُ بن عُمرَ بنِ لُبابةَ، قال: حدَّثني عُثمانُ بن أيُّوبَ، قال: سمِعتُ سُحنُونَ بن سعِيدٍ يقولُ: إذا مَطَلَ الغنيُّ بدَينٍ عليه، لم تَجُز شهادتُهُ؛ لأنَّ النَّبيَّ ﷺ قد سمّاهُ ظالِمًا، والدَّليلُ على أنَّ مطلَ الغنيِّ ظُلمٌ، لا يحِلُّ ما أُبِيحَ منهُ لغرِيمِهِ، من أخذِ عِرْضهِ (٣)، والقولِ فيه بما هُو عليه من الظُّلم وسُوءِ الأفعالِ، ولولا مَطْلُهُ لهُ، كان ذلك فيه غيبةً، وقد قال ﷺ: "إنَّ دِماءَكُم وأموالكُم وأعراضَكُم، عليكُم حَرامٌ" (٤). يُرِيدُ من بعضِكُم على بعضٍ.
ثُمَّ أباحَ لمن مُطِلَ بدينِهِ، أن يقولَ فيمَن مَطَلهُ، قال ﷺ: "ليُّ الواجِدِ يُحِلُّ عِرْضهُ وعُقُوبتهُ".
واللَّيُّ: المطلُ والتَّسوِيفُ. والواجِدُ: الغنيُّ.
حدَّثنا سعِيدُ بن نصرٍ وعبدُ الوارثِ بن سُفيانَ، قالا: حدَّثنا قاسمُ بن