التمهيد - ابن عبد البر - ت بشار
وقال الشّافِعِيُّ (١): على كلِّ نائم الوُضُوءُ، إلّا الجالِس وحدَهُ، فكلُّ من زالَ عن حدِّ الاسْتِواءِ ونامَ، فعليه الوُضُوءُ، وسواءٌ نامَ قاعِدًا أو ساجِدًا أو قائمًا أو راكِعًا أو مُضطجِعًا. وهُو قولُ الطَّبرِيِّ، وداود بنِ عليٍّ.
ورُوِي عن عليٍّ وابنِ مسعُودٍ وابنِ عُمرَ، أنَّهُم قالوا: من نامَ جالِسًا، فلا وُضُوءَ عليه (٢).
ورُوِي عنِ ابنِ عبّاسٍ، أنَّهُ قال: وجبَ الوُضُوءُ على كلِّ نائم، إلّا من خفقَ برأسِهِ خَفْقةً أو خَفْقتينِ.
رواهُ هُشيمٌ، عن يزِيد بنِ أبي زِيادٍ، عن مِقْسم، عنِ ابنِ عبّاسٍ (٣).
ورواهُ الثَّورِيُّ، عن يزِيد، عن مِقْسم، عنِ ابنِ عبّاسٍ، قال: وجَبَ الوُضُوءُ على كلِّ نائم، إلّا من خفقَ خَفْقةً برأسِهِ (٤).
وقال الحسنُ وسعِيدُ بن المُسيِّبِ: إذا خالَطَ النَّومُ قلبَ أحدِكُم واستحقَّ (٥) نومًا، فليتَوضَّأ (٦).
ورُوِي ذلك عن أبي هريرةَ، وابنِ عبّاسٍ، وأنَسِ بنِ مالكٍ (٧).