Skip to content

التمهيد - ابن عبد البر - ت بشار ١

التمهيد - ابن عبد البر - ت بشار

ابن عبد البر

Printed page ١/ ٦١٦

الحبشةِ فيَرُدُّ علينا، فلمَّا رجَعْنا سلَّمْتُ عليه وهو يُصلِّي، فلم يَرُدَّ عليَّ، فأخَذني ما قَرُبَ وما بَعُدَ، فجلسْتُ حتى قضَى النبيُّ ﷺ الصلاةَ فقلتُ: يا رسولَ اللَّه، سَلَّمْتُ عليكَ وأنتَ تُصلِّي فلمْ تَرُدَّ عليَّ؟ فقال: "إنَّ اللَّهَ يُحدِثُ من أمرِهِ ما يشاءُ، وإنَّ مِمَّا أحدَثَ ألَّا تَكَلَّموا في الصلاةِ".

قال سُفيانُ: هذا أجودُ ما وجَدْنا عندَ عاصم في هذا الوجْهِ.

وحدَّثنا محمدُ بنُ إبراهيمَ بنِ سعيدٍ، قال: حدَّثنا أحمدُ بنُ مُطَرِّفٍ، قال: حدَّثنا سعيدُ بنُ عُثمانَ الأعْنَاقيُّ، قال: حدَّثنا إسحاقُ بنُ إسماعيلَ الأيليُّ، قال: حدَّثنا سفيانُ بنُ عُيينةَ، عن عاصم، عن أبي وائل، عن عبدِ اللَّه، قال: كنا نُسَلِّمُ على النبيِّ ﷺ قبلَ أن نأتيَ أرضَ الحبشةِ. فذكَر مثلَه سواء.

وحدَّثنا سعيدُ بنُ نصرٍ، قال: حدَّثنا قاسمُ بنُ أصبَغَ، قال: حدَّثنا إسماعيلُ بنُ إسحاقَ القاضِي، قال: حدَّثنا عمرُو بنُ مرزوقٍ، قال: أخبَرنا شُعبةُ، عن عاصم، عن أبي وائلٍ، عن عبدِ اللَّه، قال: أتيْتُ النبيَّ ﷺ وهو يُصلِّي فسلمْتُ عليه، فلم يَرُدَّ عليَّ، فلمَّا قضَى صلاتَه، قال: "إنَّ اللَّهَ يُحدِثُ لنبيِّهِ ما شاءَ، وإنَّ ممَّا أحدَثَ له ألَّا تَكَلَّمُوا في الصلاةِ" (١).

فلم يَقُلْ شُعبةُ في هذا الحديثِ عن عاصم: إنَّ ذلك كان في حينِ انصرافِ